دولي

صحيفة USA Today: معظم الناخبين الشباب يفقدون الثقة بالحزبين الوحيدين في أمريكا

يحتاج الحزبان السياسيان الرئيسيان فقط إلى القيام بشيء من شأنه أن يظهر للناخبين الشباب أنهم يستمعون إلى القضايا الحقيقية التي نواجهها. فمعظم الناخبين الشباب يفقدون الثقة بالحزبين الوحيدين في أمريكا

إذا كان استطلاع الرأي الأخير مؤشراً، فعلى الحزبين الديمقراطي والجمهوري أن يقلقا بشأن تصويت الشباب في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.

ووفقاً لاستطلاع رأي أجرته جامعة شيكاغو، فإن حوالي 60% من ناخبي جيل الألفية وجيل زد غير راضين عن كلا الحزبين السياسيين، ويشمل ذلك 25% من ناخبي الحزب الجمهوري و36% من ناخبي الحزب الديمقراطي في الفئة العمرية بين 18 و42 عاماً.

لقد أظهرت استطلاعات الرأي التي شملت مختلف الفئات العمرية استياء الناخبين من كلا الحزبين، لكن ما قد يُفاجئ قادة الحزبين هو القضايا المحددة التي تُقلق جيل الألفية وجيل زد.

وبينما يتمسك المسؤولون المنتخبون بالسلطة، فإن ذريعة إلقاء اللوم على الناخبين الشباب بسبب لامبالاتهم وكسلهم أصبحت مبتذلة ومكررة. وقد أخطأ الحزبان السياسيان الطريق، والناخبون الشباب يدركون ذلك، وحان الوقت لتحويل اللوم من الناخبين إلى مسؤولي الحزب الذين يفشلون في الحفاظ على تفاعلهم.

وعند تحليل البيانات، يتضح أن الديمقراطيين والجمهوريين والمستقلين جميعهم قلقون بشأن قضايا متشابهة كالقدرة على تحمل التكاليف والوضع الاقتصادي، مع اختلاف في نوعية القضايا المالية التي تهم جيل الألفية وجيل زد.

لكن ما هي مشاكل الناخبين وفقاً للاستطلاعات؟

قال 38% من الجمهوريين أو الناخبين المائلين للجمهوريين إن الدّين الوطني هو القضية الأهم، يليه الفقر ثم النمو الاقتصادي. وفي المقابل، اعتبر الديمقراطيون والناخبون المائلون لهم أن عدم المساواة في الدخل القضية الرئيسية، تليه العنصرية ثم النمو الاقتصادي.
كما اعتبر المستقلون عدم المساواة في الدخل القضية الأكثر إلحاحاً، ثم الفقر والنمو الاقتصادي. وعند سؤال الناخبين عن أهم القضايا التي تواجه مجتمعهم، كانت الإجابات متشابهة؛ إذ كانت القدرة على تحمل تكاليف السكن القضية الأكثر شيوعاً بغض النظر عن الانتماء السياسي، وأدرجها نحو نصف الجمهوريين والديمقراطيين كأهم قضية.

وتوضح الكاتبة أن الأمور المالية، وخاصة السكن والتفاوت في الدخل، تُعد من أكبر مصادر التوتر، وهو ما يفسر تصويت كثير من الشباب لصالح مرشحين جعلوا القدرة على تحمل تكاليف السكن محور برامجهم الانتخابية.

الناخبون الشباب هدف سهل للديمقراطيين

فيما يتعلق بالقدرة على تحمل تكاليف السكن، قد يكون الديمقراطيون في وضع أفضل، خصوصاً بعد أن وصف الرئيس دونالد ترامب هذه القضية بأنها “خدعة”.

وترى الكاتبة ضرورة أن يتبنى الحزب الديمقراطي خفض تكاليف الرعاية الصحية ودعم شبكة أمان اجتماعي قوية، مع التمسك بالمكاسب الاجتماعية ولكن بجعل القضايا الاقتصادية أولوية.

أما الجمهوريون، فترى أن عليهم تسليط الضوء على الجوانب الإيجابية للاقتصاد، وتحمل مسؤولية تراجع الاقتصاد باعتبارهم الحزب الحاكم، والاستعداد لتعديل السياسات إذا لزم الأمر.

وتخلص الكاتبة إلى أن كلا الحزبين بحاجة إلى برامج حزبية قوية توضح كيف سيجعلان الحياة في متناول جميع الأمريكيين، مع جعل الإسكان قضية رئيسية في انتخابات 2026 إذا أرادا استعادة أصوات جيل الألفية والجيل Z.

بشكل عام، يحتاج الحزبان الرئيسيان إلى اتخاذ خطوات تُظهر للشعب الأمريكي، ولا سيما الناخبين الشباب، أنهما يُصغيان إلى القضايا الحقيقية التي نواجهها.

الكاتبة سارة بيكوينيو

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى