صحافة وآراء

‏مخيلة هاكابي وعدسة تاكر

سلام مسافر

مقابلة تاكر كارلسون مع السفير الأميركي في تل ابيب مايك هاكابي يمكن تصنيفها في قائمة أكثر الأحداث إثارة للاشمئزاز ليس لان السفير ” صادق” على مطامع دولة التمييز العنصري بالاستيلاء على الأراضي العربية من النيل إلى الفرات؛ وفقا لخرافة توراتية مزعومة؛ بل لان هاكابي ظهر قزما مضحكا حين كان يجيب على اغلب الاسئلة المتعلقة بحرب إبادة غزة بكلمة” لا اعرف” وحين يحاصر باسئلة ملحاحة كان يستدرك” ربما” او “علي ان اتأكد”… وهكذا.

أجوبة هاكابي الذي يتباهى بانه قسيس مسيحي معمداني صهيوني لا يفوت قداس الأحد ولا يتخلف عن الصلوات؛ يزور الماضي ويكذب في الحاضر. يرسم صورة وردية عن أوضاع المسيحيين في فلسطين المحتلة متجاهلا ان بينهم معتقلون و منفيون وضحايا العدوانات المتواصلة على القرى و البلدات العربية.

تمكن تاكر من محاصرة هاكابي في الزاوية اكثر من مرة، وأخرج من عقله عجينة النازية الصهيونية السوداء ويشترك معه فيها أعضاء في الكونغرس في مقدمتهم لانسي غراهام وزمرة من أنصار و مريدي “إيباك” واللوببات العنصرية.
يكذب كما يتنفس وينكر مقتل عشرات ألوف الأطفال في غزة ويقول إنهم جنّدوا كمقاتلين. لعل القس هاكابي اجتهد في وصية السيد المسيح لا تكذب فقلبها راساً على عقب.

لا يفاجئنا تصريح هاكابي حول حق” أبناء إبراهيم” وتحديدا المستوطنين والمهاجرين إلى فلسطين المحتلة بملكية الفرات والنيل والجزيرة؛ لان كل سياسات واشنطن على مدى العقود الأخيرة تدلل انها لم تردع و لا تقف حائلاً امام مطامع دولة الفصل العنصري. من فوائد المقابلة إلى جانب الاعتراف الصريح كيف يفكرون في دهاليز الدبلوماسية ان تصريحات هاكابي أثارت موجة من الشجب والاستنكار على مستوى الحكومات العربية. المفرح أن بعض البيانات اتسمت بلهجة حاسمة لم نعهدها في السنوات الأخيرة.

حصرت سلطات الفصل العنصري الصحفي التلفزيوني الشهير مع سفير الدولة العظمى صاحبة أكبر الأفضال عليهم في غرفة” متسخة ” على حد قول تاكر بمطار بن غوريون بزعم انها قاعة استقبال”VIP” وبعد انتهاء المقابلة حجزت فريق تاكر وحققت مع بعضهم و اخرتهم عن السفر لساعات،
هذه ولاية هاكابي في زمن جمهورية الكذب والتزوير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى