خاص - ماتريوشكا نيوز

رامي الشاعر لـ”ماتريوشكا نيوز”: موسكو تستبعد تورط سوريا في لبنان وتحذر من إدانة إيران منفردة

ماتريوشكا نيوز - بيروت

تشهد منطقة الشرق الأوسط في المرحلة الراهنة حالة من التوتر والتصعيد المتسارع نتيجة الحرب الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران وحزب الله، الأمر الذي يثير العديد من التساؤلات حول مواقف القوى الدولية والإقليمية واحتمالات توسع رقعة الصراع. وفي هذا السياق يبرز الدور الروسي بوصفه أحد الفاعلين الرئيسيين في التوازنات الإقليمية، ولا سيما في الملف السوري، حيث تمتلك روسيا حضوراً سياسياً وعسكرياً مؤثراً. كما تكتسب الاتصالات الدولية بين القادة أهمية خاصة في فهم طبيعة هذه المواقف والتقديرات، خصوصاً بعد ما أثير حول تطرق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الملف السوري خلال المكالمة الهاتفية التي جمعته بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وفي هذا الإطار توجهت وكالة أنباء “ماتريوشكا نيوز” في اتّصال هاتفي بالسؤال إلى السيد رامي الشاعر المقرب من دوائر صنع القرار في الخارجية الروسية:

ما هو التقدير الروسي للموقف السوري ومن احتمالات تورط سوري في لبنان في الحرب الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران وحزب الله اللبناني من جهة أخرى، لا سيما بعد تطرق الرئيس الأمريكي ترامب حول سورية أثناء المكالمة الهاتفية بينه وبين الرئيس الروسي بوتين؟ وماذا تتوقعون هل سيتم الموافقة في مجلس الأمن بصدور مشروع القرار الذي تقدمت به مملكة البحرين والذي يتضمن إدانة لإيران؟

أولاً، التطرق لسوريا كان عابر وجاء من قبل ترامب الذي أكد على دوره بخصوص ايجاد حل للمشكلة الكردية وأنه يسعى لمساعدة القيادة السورية الحالية على التعافي، أما بخصوص احتمال سوريا التورط في لبنان فروسيا تستبعد ذلك والانطباع عن القيادة الحالية يعتبر إيجابياً وكل ما يتم تناقله على أنه هناك خلافات هو أمر عاري عنّ الصحة نهائياً، بل عكس ذلك اللقاء الأخير بين بوتين والشرع كان جداً ودّي وإيجابي وعملي.

أمّا بخصوص إدانة إيران، روسيا تدين جميع الاعتداءات التي تخالف احترام السيادة للدول والمثبتة في ميثاق الامم المتحدة ولكنها أيضاً تتفهم حق أي دولة بالدفاع عن نفسها إذا تعرضت لاعتداء، لذلك في الوضع الحالي في الشرق الأوسط والذي يمكن وصفه بأنه وضع غريب وغير عادي ولا يراعي أي مفاهيم للقوانين الدولية واحترام السيادة أو حتى وجود هيئة الأمم المتحدة، روسيا ستكون حريصة جداً على عدم استخدام الأمم المتحدة لإدانة جهة ما ضد جهة أخرى لذلك تفضل أن لا يصدر أي بيان أو قرار يمكن أن يعتبر أو يتضمن إدانة منفردة في الوضع الحالي، بل يجب إدانة الجميع وإعطاء دور لمجلس الأمن المساهمة الفعلية لتخفيف التوتر وجلوس كل المعنيين في هذا التوتر على طاولة المفاوضات للتوصل إلى حل سلمي يرضي الجميع.

وأضاف الشاعر بخصوص إمكانية روسيا باستخدام حق النقض الفيتو أنّه “إذا لم يتم الموافقة على التعديلات التي سيطلبها ممثل روسيا اعتقد أنه من المؤكد أن روسيا لن تصوت لصالح قرار يدين إيران لوحدها. وخاصة أن إيران لم تكن هي من بدأت بل أكثر من ذلك، تم خداعها من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى