
• في خضم انعطافات وعقوبات أوربية جديدة على روسيا الرئيس بوتن يعبر عن استعداده للحوار مع الجميع بشأن القطب الشمالي
قطب ساخن رغم تجمده
ظل القطب الشمالي منطقة تجاذب وصراعات خفية وشبه علنية وخاصة في الأونة الخيرة حتى أن الرئيس الروسي بوتن أعلن مؤخرا بوضوح أن في تصريحات نوعية أعلن الرئيس بوتن أن روسيا على استعداد للتعاون في منطقة القطب الشمالي مع جميع الدول التي تبدي اهتماما بشؤونه لكنه أكد في غضون ذلك أن روسيا ستدافع عن مصالحها الوطنية هناك، ولم ينس أن يذكر واقع تصاعد المنافسة الجيوسياسية، بل ومجمل الصراع حول المنطقة القطبية واعتبر أن هذا الواقع هو الذي دفع موسكو لتعزيز وجودها العسكري والاقتصادي في المنطقة، خاصة أن هناك أهمية كبرى لطريق بحر الشمال كطريق آمن على خلفية اضطراب سلاسل النقل العالمية وخاصة في الشرق الأوسط ضمن الأحداث الأخيرة حول إيران.
ولابد من الإشارة إلى أن هذه التصريحات تجيء على خلفية تكثيف الناتو لوجوده في القطب الشمالي غير بعيد عن الحدود الروسية، وكان الأمر ساطعا بحيث دفع غروشكو نائب وزير الخارجية الروسية إلى التوضيح بأن الناتو بات يكثف مناوراته العديدة قرب طريق بحر الشمال، الجدير بالذكر أن موسكو كانت قد وصفت في فبراير الفائت تعزيزات الناتو لقدراته العسكرية في القطب بمثابة تقويض للبنية الأمنية في أوروبا عموما.
خط فصل جديد
في غضون ذلك تستمر حالة العدائية الشديدة من قبل أوروبا حتى أن بيسكوف الناطق باسم الكرملين أعلن أن أوروبا ترسم خطا فاصلا بينها وبين روسيا، مشددا على أن أوروبا تعلن روسيا مجددا كخصم لها وأن تصاعد النزعة العسكرية في أوروبا يتطلب من روسيا اتخاذ تدابير جدية لحماية مصالحها وفي مقدمتها تحقيق الأهداف التي وضعتها نصب عينيها في بداية العملية العسكرية الخاصة.واعتبر بيسكوف مسأـلة تصاعد النزعة العسكرية في أوروبا أمرا سيئا للغاية منوها بضرورة أن تتخذ روسيا الإجراءات المناسبة حيال هذا الواقع بحيث تحمي موسكو مصالحها وأن تكون مستعدة لهذا الواقع.
فوز المعارضة الهنغارية قلب موازين القوى
كان فوز ما غيار خصم أوربان في هنغاريا أكبر هدية للاتحاد الأوربي حبق تكرس حصور حزب “تيسا” الأكثر ميلا للغرب فاستفاد الاتحاد الأوربي من تغيير النظام في هنغاريا بشكل كبير حيث سقط بذلك الفيتو الهنغاري، وسرعان ما صادق الاتحاد الأوربي على قرض بقيمة تسعين مليار يورو لأوكرانيا مع إقرار الحزمة العشرين للعقوبات الأوربية على روسيا، المثير في الأمر أن الاتحاد عاد ونوه بإمكانية استخدام الأصول الروسية المجمدة لسداد قيمة هذا القرض الأمر الذي ترفضه موسكو جملة وتفصيلا،ويشار بهذا الصدد إلى أن مدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي اعتبر القرض خديعة جديدة حيث سيضطر الأوربيون لسداد هذا المبلغ من جيوبهم.
انطباعات أخرى
طبعا سارع الرئيس الفرنسي ماكرون بالتعبير عن ترحيبه بقرار الاتحاد الأوربي سواء ما يتعلق بالعقوبات الجديدة على روسيا أو بتقديم القرض لأوكرانيا بعد سقوط الفيتو الهنغاري، وأعلن وزير الخارجية الفرنسي “بارو” أن الاتحاد الأوربي على استعداد لبدء صرف الشريحة الأولى من قرض ال 90 مليار يورو لأوكرانيا منتصف مايو المقبل، كما أعلن مارياتي عضو البرلمان الأوروبي أن قرض الاتحاد الأوربي لكييف هو مجرد كذب وتزوير لأن المواطنين الأوربيين وأطفالهم هم الذين سيسددونه.
الجدير بالذكر أن هنغاري كانت قد وضعت شرطا لموافقتها على العقوبات والقرض بأن تفتح أوكرانيا خط النفط الروسي الذي فتح بالفعل باتجاه المجر وسلوفاكيا بعد سقوط أوربان ما يؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأن حجب النفط الروسي كان إجراءا سياسيا بحتا للضغط على المجر وسلوفاكيا.
الجدير بالذكر أن سكرتير مجلس الأمن الروسي سيرغي شايغو اعتبر قرار الاتحاد الأوربي منح 90 مليار يورو كقرض لأوكراني خطوة نحو فقدان العواصم الأوربية استقلالها الفعلي.




