ثقافة ومجتمع

أيمن أبو الشعر يستعيد “الأضحى”… حين يشبه العيد مراثي الأوطان

ماتريوشكا نيوز

نشر الشاعر أيمن أبو الشعر مقاطع من قصيدته “الأضحى”، التي كتبها قبل سنوات، لكنها تبدو وكأنها كُتبت لوجع اليوم. قصيدة تستحضر العيد بوصفه ذاكرة طفولة ضائعة، قبل أن يتحوّل إلى صورة مكثفة عن الحروب والجوع والانكسار العربي، مع تمسّك عنيد بالأمل وعودة الحياة.



مقاطع من قصيدة “الأضحى” التي كتبتها وألقيتها في دمشق قبل خمس سنوات ثم نشرتها في مجموعتي تغريبة أهل الشام عام 2022…

العيدُ ذِكرى كان يومَ طفولتي أرجوحةً حلوى وحقلَ وِدادِ
واليومَ أمسينا كأشلاءِ الرؤى وسط الشظايا مضغةَ الأحقادِ
ما هَمَّني -إنْ كانَ عَيشي ميتةً-أنْ عاشَ فردوسّ الهَنا أجدادي
ما هَمَّني -إنْ كانَ ذلاً حاضِري-أنْ طالَ أسلافي ذُرى الأمجادِ
ويقولُ أسيادُ الطواغيتِ انطفئْ واصمتْ لكي تنجو من الأصفادِ
إنّي أنا الصوتُ الذي لا ينطفي مهما طغى جيشٌ من الأوغادِ
غطّى الفسادُ حياتَنا حتى غدا دربُ الصلاحِ شريعةَ الإفسادِ
كم من يهوذا في شوارعِ بلدَتي كم من صليبٍ شيدَ وسْطَ فؤادي
لم يبقَ نابٌ لم يلِجْ في لحمِنا لم تبقَ نارٌ ما سَعتْ لرمادي
إنّي اخضرارُ الأرضِ بعدَ مواتِها لا يقتلُ الفينيقَ سربُ جرادِ
هذي الجياعُ كما الخيالُ جُسومُها أشباحُ أطفالٍ لها أولادي
أنا كيفَ أصمتُ حين عيدُك مأتمٌ والأهلُ أهلي والبلادُ بلادي
سيعودُ يوماً هانئاً ومباركاً أضحى كما نهواهُ كالأورادِ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى