ثقافة ومجتمع

زمنٌ كانَ الحجرُ فيهِ حنونًا

العميد الركن الدكتور بهاء حسن حلال

أيا دارَنا، هل ما يزالُ بحجرِكِ
صوتُ الأحبّةِ، أم ندرَ فيه السكنُ؟..

كانتْ حجارتُكِ العتيقةُ موطنًا
للروحِ، لا قصرٌ فخمٌ ولا حصنُ..

وكانَ أهلُكِ، والقلوبُ كأنّها
ماءُ الينابيعِ، لا غدرٌ ولا وَهَنُ…

يمضي المساءُ على المصاطبِ هادئًا،
والنجمُ جارٌ، والحديثُ ليس لهُ مَنَنُ..

خبزٌ ومِلْحٌ، ثم عهدُ محبّةٍ
لا يُشترى بالمالِ حينَ ولا يُرتهنُ…

كانَ الجارُ إن نادى أخاهُ مُلبّيًا،
والبابُ مفتوحًا، ولا خوفٌ ولا حَذَرُ…

واليومَ صارتْ بينَنا أبوابُنا
كُثُرًا، وصارَ القربُ يُشترى وقد رُهنوا

فبكيتُ زمنًا لم يكنْ فيهِ الورى
يملكونَ شيئًا… غيرَ أنّهم بلا سِعرٍ ولا ثمنُ

أسأل الله أن يجعل يومكم طمأنينةً في القلب، وقوةً في الموقف، وبركةً في الخطى، وفتحًا في كل أمر…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى