
ما يُتداول عن وجود “قانون دفاع أمريكي في المكتب البيضاوي بانتظار توقيع ترامب يُجبر العراق فوراً على نزع سلاح الفصائل تحت إشراف عسكري أمريكي وإلا سيتعرض لعقوبات قاسية” غير دقيق ومبالغ به. الحقيقة هي ان الكونغرس الأمريكي أقرّ مشروع قانون الدفاع الوطني لعام 2026 (NDAA)، وهو قانون سنوي ضخم، وما زال بانتظار إكمال إجراءاته الدستورية. وبخصوص العراق فان القانون لا يفرض إشرافاً عسكرياً أمريكياً مباشراً ولا يلزم العراق بقرارات فورية، وإنما يربط جزءاً من المساعدات الأمنية الأمريكية بشروط. وينص على تجميد 50% من المساعدات إلى حين قيام الحكومة العراقية بخطوات يمكن التحقق منها، تشمل، تقليص سلاح الفصائل غير الرسمية عبر برامج نزع السلاح وإعادة الدمج (DDR)، وتعزيز سلطة رئيس مجلس الوزراء بصفته القائد العام للقوات المسلحة، محاسبة الجماعات المسلحة الخارجة عن إطار الدولة. اذن، لا توجد عقوبات فورية أو تلقائية على العراق. الموجود هو ضغط سياسي ومالي عبر المساعدات، مع تقارير دورية يقدّمها وزير الدفاع الأمريكي عن مستوى التزام الحكومة العراقية.




