
“معاريف”: الجيش الإسرائيلي يستكمل خطط هجوم واسع على إيران… ونتنياهو يفضّل التريث
كشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي أنهى إعداد خطط هجومية واسعة تستهدف البنية التحتية الإيرانية، تحسبًا لاحتمال اندلاع مواجهة عسكرية جديدة مع طهران أو ردًا على أي هجوم إيراني محتمل ضد إسرائيل، في وقت أشارت فيه إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يفضل في المرحلة الحالية عدم الانخراط في تصعيد جديد مع إيران، بالتزامن مع المساعي الأميركية لاستئناف المفاوضات.
ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن المؤسسة العسكرية استكملت خططها الهجومية تحسبًا لاستئناف حرب واسعة النطاق أو في حال بادرت إيران إلى مهاجمة إسرائيل، مضيفًا أن الجيش يعتقد أنه سيكون قادرًا على تحقيق أهداف لم يتمكن من إنجازها خلال جولات المواجهة السابقة، إذا ما اتخذت القيادة السياسية قرار تنفيذ العملية.
وبحسب المصدر، لا يزال آلاف الجنود الأميركيين وقوة جوية كبيرة يتمركزون داخل إسرائيل، وهو ما اعتبره عاملًا مؤثرًا في أي سيناريو تصعيد محتمل.
وأوضح التقرير أن قائمة الأهداف المحتملة تشمل منشآت حيوية في قطاعي النفط والغاز الإيرانيين، وفي مقدمتها جزيرة خارك، إلى جانب محطات توليد الكهرباء والمنشآت الصناعية وشبكات النقل، بهدف توجيه ضربة جديدة للاقتصاد الإيراني. وأضاف المصدر أن هذه المواقع كانت ضمن الأهداف التي لم تُستهدف خلال المواجهات السابقة، مشيرًا إلى أن قرار عدم توسيع نطاق الضربات آنذاك جاء نتيجة تنسيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
ونقلت “معاريف” عن المصدر قوله: “ربما لن يكون هناك خيار آخر لأن إيران لا تفهم إلا لغة القوة”، على حد تعبيره.
وتتزامن هذه التسريبات مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب موافقته على إجراء جولة جديدة من المباحثات مع إيران، مع تأكيده في الوقت نفسه انتهاء وقف إطلاق النار الذي كان قائمًا بين الجانبين.
وفي المقابل، أكد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف أن بلاده لن “تستسلم” في هذه المواجهة، مشددًا على تمسك طهران بمواقفها خلال المرحلة المقبلة.
من جهته، دعا رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي قادت بلاده جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، الطرفين إلى الحفاظ على ما وصفه بمكتسبات السلام التي تحققت بعد أسابيع من المفاوضات.
وكانت إيران والولايات المتحدة قد وقعتا، في منتصف يونيو/حزيران الماضي، مذكرة تفاهم برعاية باكستانية لإنهاء الحرب، مهدت لانطلاق مفاوضات تهدف إلى التوصل لاتفاق نهائي خلال مهلة تمتد إلى 60 يومًا، مع إمكانية تمديدها عند الحاجة.
ويأتي الكشف عن هذه الخطط العسكرية في وقت لا تزال فيه المنطقة تشهد توترًا متصاعدًا، بالتوازي مع استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لاتفاق من شأنه الحد من احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية جديدة.




