صحافة وآراء

خيارات حزب الله… ومناورات اسرائيل

عدنان الروسان

خيارات الحزب قليلة ، اليوم يشيع الحزب اربعة من عناصره ، ثلاثة مقاتلين و قائد كبير و بالتالي سوف يستعرض الحزب نفسه في بيروت كما اعتقد بأعداد كبيرة من المشيعيين حتى يرسل رسالة مفادها ان الناس ما يزالون معه و انه يتمتع بحاضنة شعبية كبيرة ، و هذا قد يكون مفيدا للحزب على الصعيد النفسي ، لكن مجريات الأحداث على الأرض تحتاج من الحزب ان يقوم بتقييم الوضع يوميا لأن المشهد لا يتوقف عن التطور و ساعة الزمن لا تنتظر أحدا.

على حزب الله أن يدرك ، و لا اظنه الا مدركا :

• انه مستهدف من اسرائيل و أمريكا و ان رأسه مطلوب

• و انه قد ارتكب اخطاء سياسية كبيرة جدا لوثت بيئته الإستخبارية و بيئته الأمنية و اكبر تلك الأخطاء حربه في سوريا دعما للنظام السوري المخلوع ، كان للحزب ظروفه و ربما كان مكرها على ذلك لكنه خسر الكثير من اجل رئيس جبان و ضعيف و ديكتاتور.

• و أنه لم يعد يحظى بالاهتمام و التأييد الشعبي العربي الذي كان يحظى به في السابق و ذلك بسبب النتائج الكارثية التي حصلت من حادثة انفجارات البيجر الى اغتيال الأمين العام و حتى اليوم اغتيال الطبطبائي في بيروت.

حتى صباح يوم أمس كنا نقول على مستوى التحليل ان الحزب قد استفاد من الدروس و العبر التي مر بها في السنتين الأخيرتين ، الا ان اغتيال قائد كبير في بيروت و في الضاحية الجنوبية تحديدا يجعلنا نتساءل حول امكانات الحزب العسكرية و الأمنية و الإستخبارية ، فالوضع يشير الى أن الإختراقات الإستخبارية ما تزال موجودة و ربما على مستويات عالية جدا..

المفترض في علوم الحرب و فقه حركات التحرر و المقاومة ان تكون هي الأقدر في ميدان الإغتيالات و الإختراقات ، لكن ما يتبدى من المشهد ان حزب الله يعاني معاناة قاسية جدا من حالة من الترهل القيادي ، تصل الى حد التفلت الهرمي و الإنضباط الهيكلي الذي قد يقود الى الإنهيار الكامل ، و يحتاج الحزب و على جناح السرعة الى اتخاذ قرارات جريئة و كبيرة ليستعيد زمام المبادرة ، و ينجو من الموت الذي يعده له اسرائيل و من معها من محور المشروع الغربي.

اسرائيل تقوم بمناورات على مدى يومين في الشمال الفلسطيني اي على حدود لبنان الجنوبية و يمكننا القول لحزب الله ان هذه المناورات هي تغطية لإستعدادات تجري على قدم و ساق لغزو لبنان و تجريد الحزب من سلاحه ، و سترون ان رؤيتنا صحيحة تماما ، و تقول بعض التسريبات غير المؤكدة و لكنها قريبة من الحزب أن موارده البشرية و العسكرية ما تزال بخير ، فلماذا لا تستخدمون هذه الماورد في معركة تصيبون فيها اسرائيل بضربة تستعيدون فيها شرف حزبكم و سلاحكم.

انتم اليوم في أخطر لحظة تاريخية تمرون بها في حياتكم…

و أنا حين أكتب و الحديث موجه لمن يتخندقون في مسرح عمليات سنة و شيعة و فرس و عرب حينما أكتب اقوم بواجبي المبدئي في التحليل السياسي الموضوعي و لا يهمني من مع حزب الله و من ضده ، و لكنني و رغم كل تحفظات البعض و انا احترم كل الأراء على تصرفات حزب الله في سوريا الا أنني انحاز الى كل من يقاتل اسرائيل و لا يهمني موضوع شيعة و سنة و كرد و عرب ، هذه مواضيع لا أنزلق اليها و ليست ذات قيمة تحت التهديد الوجودي الإسرائيلي للعالم العربي.

حزب الله سيمر في امتحان عسير جدا و عليه ان يقرر من الآن ماذا يريد ان يقول عنه التاريخ او تذكره الكتب…

هل تسمعون قرع طبول الحرب تقترب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى