
صار كل اسم يرد في مراسلات جيفري إبستين تحت طائلة الشبهات والاتهامات دون النظر الى السياق الذي جاء فيه.
صاحب جزيرة الخطايا الشهير؛ تراسل على مدى سنوات طويلة مع مئات الأشخاص؛ غالبيتهم ساسة ورجال أعمال وأصحاب مواقع فنية وثقافية حساسة؛ وكانت ترد في مراسلاته أسماء كثيرة لا تمت للحاضر وإنما للماضي بينهم فلاسفة و مفكرون وقادة ثورات وعسكريون و انقلابيون في سياقات مختلفة.
تكشف الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأميركية عن أسماء تبدو من حيث المنطق بعيدة عن اهتمامات وانشغالات مالك الجزيرة الفخ والماخور بينها شخصيات في الشرق الأوسط لم “تتعمد” بأبخرة غرف المساج في الجزيرة الشهيرة؛ ووردت عرضا ضمن رسائل سياسية الواضح انها المهنة الأساسية للمهوس بالقاصرات والنساء جيفري إبستين وكان ينصب شباك التجسس والابتزاز لشخصيات عالمية لصالح أجهزة مخابرات مختلفة إلى الآن لم يتضح اي واحدة منها تقف في اعلى هرم الفضائح المتوالية.
ولأن الغالبية تقرا العناوين فقط دون الوقوف على التفاصيل؛ فقد تعرضت شخصيات كثيرة إلى حملات دون أن يكون لها دور في عالم جزيرة الجاسوسية والرذيلة. وردت اسماء شخصيات نسوية عربية وصور وفيديوهات من الصعب التحقق من صدقيتها في عالم الذكاء الاصطناعي الأمر الذي يفرض على متوخي الدقة التأكد من الصور والأشرطة قبل الخوض في إبداء مواقف قد تسيء لأبرياء دون استبعاد تورط شخصيات عربية من النساء والرجال في عالم إبستين الملوث.
الغريب أن وزارة العدل الأميركية نشرت آلاف الوثائق دون الالتفات إلى مبدأ الخصوصية الذي تتبجح به في الحالات السياسية المختلفة. وبعد أن بلغ التسريب الزبى، سارعت الى سحبها ولكن بعد فوات الأوان.
يقول المثل الكلمة كالعصفور إذا خرج من القفص لن يعود!
فضائح جيفري إبيستين تعري صنّاع القرار في عالم يتحكم بمصائر شعوبه سماسرة ومهووسون وشاذون وبائعات هوى.




