
روسيا تتخلى عن دعوات نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية.. ما وراء التصعيد “الخطير”؟
أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الأربعاء، أن موسكو لن تنضم بعد الآن إلى الدعوات المطالبة بنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، في موقف يمثل تحولًا لافتًا في السياسة الروسية تجاه الملف النووي لكوريا الشمالية.
وقال لافروف، خلال مؤتمر صحفي عقده على هامش اجتماعات وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في مانيلا، إن كوريا الشمالية تتعرض لما وصفه بـ”الاستفزازات”، محذرًا من أن “اللعبة شديدة الخطورة” قد تدفع المنطقة نحو مواجهة.
وأضاف الوزير الروسي أن “تعقيد الوضع والتخلي عن التفاهمات المتعلقة بكوريا الشمالية سيؤدي إلى عواقب وخيمة للغاية”، مشيرًا إلى أن موسكو ترى أن الأجواء المحيطة ببيونغ يانغ تشهد “خطوات عدوانية تهدف بوضوح إلى احتواء كوريا الشمالية واستفزازها للقيام بأعمال عسكرية”.
وأوضح لافروف أن روسيا لم تعد تشارك في الدعوات الداعية إلى نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، معتبرًا أن هذه الدعوات لا تأخذ في الاعتبار، بحسب قوله، الظروف الأمنية التي تواجهها كوريا الشمالية.
وأشار إلى أن اجتماعه الأخير مع نظيرته الكورية الشمالية في موسكو ركّز على تعزيز التعاون في المجال الدفاعي، ورفع مستوى الردع في مواجهة أي تهديدات محتملة ضد البلدين.
وكان لافروف قد أكد في مايو الماضي أن التعاون العسكري بين موسكو وبيونغ يانغ لا يمثل تهديدًا لكوريا الجنوبية، محذرًا في الوقت ذاته من أن أي تهديدات صادرة من سيول ستُنظر إليها باعتبارها تهديدًا مشتركًا لروسيا وكوريا الشمالية.
ويأتي الموقف الروسي في ظل تصاعد التوترات في شبه الجزيرة الكورية، مع استمرار الخلافات حول برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية، وتزايد التقارب العسكري بين موسكو وبيونغ يانغ.




