دولي

أمريكا… الإمبراطورية التي لم تتوقف عن القتال: 228 عاماً من الحروب وجرائم الظل

سنحدثكم عن حقيقة الوحوش الأمريكية، وعن إرهابهم حول العالم على مدار 200 سنة، تاريخ استقلال أمريكا، لقد تأسست أمريكا منذ 249 عاماً 1776ميلادي، قضت منها 228 عاماً في حالة حرب مع جهةٍ ما، ولم تعش بسلام إلا 21 عاماً فقط! لقد كان في أمريكا قبل قدوم الأوروبيين 400 قبيلة كبرى من الهنود الحمر، وقدَّر الدكتور هنري دوبينز “رئيس قسم الأنثروبولوجيا في جامعة كنتاكي” أن تعداد سكان الأمريكيتين قبل الغزو الأوروبي كان 112 مليون نسمة، أي أكثر من تعداد أوروبا وقتها! لم يتبقَّ منهم عام 1900ميلادي سوى ربع مليون فقط. العدد الموثق للحروب الجرثومية التي شنتها أمريكا على قبائل الهنود الحمر هو 93 حرباً جرثومية. خَطَف الأمريكان والأوروبيون 12.5 مليون إفريقي لاستعبادهم في أمريكا، لم يصل منهم سوى 10.7 مليون، فيما مات في الطريق 1.8 مليون إنسان. نسبة المسلمين بينهم تتراوح بين 10–30%، ما يعني أن بين 1.25 – 3.75 مليون مسلم – أغلبهم شباب – تم استرقاقهم كعبيد في أمريكا، مما تسبب في تدمير أفريقيا بإفراغها من شبابها. وبدماء ودموع وعرق هؤلاء تأسست ثروة الولايات المتحدة الأمريكية وأصبحت قوة عالمية، لقد حاولت أمريكا قلب نظام الحكم في 127 دولة، وحاولت اغتيال 54 زعيماً وطنياً في دول العالم التي تسميه الثالث، وأشعلت حروباً أهلية في 85 دولة، كما أطاحت منذ 1945ميلادي بـ 40 حكومة وطنية وسحقت أكثر من 30 ثورة شعبية.

مقدمة إعلان استقلال أمريكا عام 1776ميلادي تنص على “أن الناس جميعاً خُلقوا أحراراً”، ومع ذلك ظل الرق 87 سنة بعدها، واستمرت العنصرية 188 سنة أخرى. كتب “توماس جيفرسون” إعلان استقلال أمريكا، وقال فيه إن الناس خُلقوا متساوين، لكنه مات وهو يمتلك 300 عبد وجارية! لقد تولّى حكم أمريكا منذ تأسيسها وحتى اليوم 44 رئيساً بروتستانتياً، باستثناء “جون كينيدي” الكاثوليكي والذي تم اغتياله بعد عامين من توليه الحكم. منذ تأسيس الأمم المتحدة عام 1945ميلادي، استخدمت أمريكا حق النقض الفيتو 76 مرة، منها 57 مرة ضد حقوق المسلمين في فلسطين. لقد كانت أُولَى حروب أمريكا الخارجية ضد المسلمين في شمال أفريقيا ليبيا، تونس، الجزائر التابعة للدولة العثمانية حينها، كما دفعت أمريكا الجزية لحكام إيالة، الجزائر لمدة 18 عاماً 1795–1812ميلادي، مما دفعها لبناء أسطولها البحري. تُعد أفغانستان من أطول حروب أمريكا، فقد استمرت حربها ضد هنود الأباتشي 46 سنة، والحرب ضد إيالة الجزائر 15 سنة، والحرب ضد مسلمي الفلبين 14 سنة. لقد كانت مانيلا عاصمة الفلبين مدينة إسلامية تُسَمَّى “أمان اللّٰه”، تسلَّمها الأمريكان من الإسبان، واليوم تبلغ نسبة المسيحيين فيها 95%.

تطّلب إخضاع المناطق المسلمة 128 ألف جندي أمريكي، وفعل الأمريكيون في الفلبين أكثر مما فعلوه في العراق، لقد كان الجنرال بيرشنغ قائد قوات أمريكا في الفلبين، يغمس الرصاص في دم الخنزير قبل قتل المجاهدين، ثم يدفنهم في قبور جماعية مع الخنازير، أمر الجنرال جولدن سميث بقتل كل من هو فوق العاشرة! فوصل عدد من قتلهم في جزيرة سامار وحدها الى 55 ألف فلبيني، بينهم 8294 طفلاً و2714 امرأة.

قصفت أمريكا طوكيو بالقنابل الحارقة في 26 مايو 1945ميلادي، فقتلت 125 ألفاً، وهو عدد يفوق ضحايا قنبلة ناكازاكي. وفي الأشهر الخمسة الأخيرة من الحرب قتلت الغارات الأمريكية 900 ألف مدني ياباني. أما المانيا، فبعض غارات أمريكا على ألمانيا كانت ذات تأثير شبه نووي، ففي “بفورزهايم” قُتل 40 ألفاً في 17 دقيقة، وفي “فيرتزبورج” قُتل 24 ألفاً في 22 دقيقة، قصفت أمريكا ألمانيا بنصف مليون طن من القنابل، فقتلت 300 ألفاً وجرحت 780 ألفاً وهجّرت 7.5 مليون إنسان. أما إسرائيل، لقد دعمت أمريكا إنشاء الكيان الصهيوني الغاصب في فلسطين عسكرياً واقتصاديا واستخباريا، من أول اعتراف دبلوماسي سنة 1948 مروراً بالفتوّات الأممية، وصولاً لدعم الحروب على غزة بالسلاح والذخيرة، وغطّت سياسياً جرائم أدت إلى قتل مئات الآلاف من الفلسطينيين على مدى 75 سنة. لقد أشرفت أمريكا على عملية “العصفور الأزرق” وبرامج CIA لتغيير المناهج في الدول الإسلامية، ونشر العلمانية، وتفكيك الهوية الدينية، وتوجيه الإعلام لخدمة مصالح الهيمنة الثقافية.

شاركت أمريكا في انقلاب إندونيسيا 1965ميلادي بقيادة سوهارتو، وقدمت للمخابرات الإندونيسية قوائم بأسماء الشيوعيين والمعارضين، مما أدى إلى مقتل أكثر من مليون إنسان، كثير منهم مسلمون في جاوة وسومطرة. أما كمبوديا، فقد أدت حملة القصف ألجوي الأمريكي على كمبوديا في السبعينيات إلى مقتل 750 ألف شخص. أما فيتنام، فقد أسقطت أمريكا عليها قنابل تعادل 3 أضعاف ما أستُخدم في الحرب العالمية الثانية من جميع الأطراف، أي ما يعادل 640 قنبلة هيروشيما. أما أمريكا اللاتينية، قادت أمريكا ما يُعرف بـ عملية “كوندور” خلال السبعينيات والثمانينيات، وهي تحالف استخباري هدفه اغتيال واعتقال المعارضين في التشيلي والأرجنتين والأوروغواي والبرازيل، وأسفرت العملية عن مقتل واختفاء ما لا يقل عن 60 ألف إنسان. أما أفريقيا، وضعت أمريكا “الزعيم نيلسون مانديلا” على قوائم الإرهابيين المطلوبين عام 1988ميلادي، وفي 1993ميلادي حصل على جائزة نوبل للسلام! أما في الشرق الأوسط، وفي الحرب العراقية الإيرانية 1980-1988 التي قتل فها أكثر من مليوني شخص، زودت أمريكا كلا الطرفين بما نسبته 93% من السلاح! علماً ان أمريكا هي أول دولة أدينت رسمياً بممارسة الإرهاب من قبل محكمة العدل الدولية في يونيو 1986ميلادي. وبالعودة الى أفريقيا، فقد دعمت أمريكا نظام الفصل العنصري الأبارتايد في جنوب إفريقيا لعقود، واعترضت فيتو على 4 قرارات أممية لإدانته، وقدّمت الأسلحة والمال للحكومة العنصرية، ودعمت أمريكا الإبادة الجماعية في رواندا عبر دعم نظام الهوتو عسكرياً واستخبارياً قبل المذبحة، ثم امتنعت عن التدخل أثناء قتل 800 ألف إنسان خلال 100 يوم، ومنذ دخول الجيش العراقي الى الكويت واجتياحها اي منذ عاصفة الصحراء عام 1990ميلادي تسببت أمريكا في قتل 11 مليون مسلم، منهم 2 مليون في العراق وحده! وقد كانت أمريكا العقل المدبر لحصار العراق بين 1990 و2003، والذي أدى إلى موت نصف مليون طفل بسبب نقص الدواء والغذاء، وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية “مادلين أولبرايت” عنهم حينها وبكل وقاحة وتبجح “كان الأمر يستحق الثمن!”. أما في أوروبا، فقد موّلت أمريكا حرب الصرب في البوسنة في بداياتها عبر التسليح غير المباشر ومنع وصول السلاح للبوسنيين، مما أدى إلى مذابح مثل “سربرنيتسا” التي قُتل فيها أكثر من 8 آلاف مُسلم في يوم واحد. لقد ألقت أمريكا 23 ألف قنبلة على 6 بلدان إسلامية عام 2015 فقط! لو أنفقت 72 ألف دولار كل ساعة على مدار اليوم منذ هجرة النبي ﷺ وحتى اليوم لكان ما أنفقته أقل من ميزانية جيش أمريكا لهذا العام 2025 وهو 895 مليار دولار. بالعودة الى العراق، فقد أنفقت أمريكا 40 مليار دولار في أول 20 يوماً من حرب غزو العراق عام 2003، أي 2 مليار يومياً!! واستخدمت أمريكا اليورانيوم المنضّب في العراق عام 1991 وعام 2003، مما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في سرطان الأطفال والتشوّهات الخَلقية، خصوصاً في الفلوجة والبصرة، ولا تزال آثاره قائمة حتى اليوم، كما استخدمت القنابل النووية التكتيكية في معركة مطار بغداد عام 2003 قبيل إعلان انكسارها وفشلها بالمعركة للتغطية على ذلك الانكسار والفشل. لقد نفذت أمريكا آلاف الغارات بطائرات الدرونز في اليمن وباكستان وأفغانستان والصومال، وغالباً دون إعلان رسمي، مما أسفر عن مقتل آلاف المدنيين بما فيهم مصلّون وأطفال مثل مجزرة “قاناواي” في اليمن و”دره آدم خيل” في باكستان. وكنتيجة مباشرة لأحداث 11 سبتمبر، تنفق أمريكا على أمنها القومي 32.08 مليون دولار كل ساعة أي 770 مليون يومياً منذ 22 عاماً. تلقي أمريكا 222 مليون طن من الغذاء في البحر كل عام، وهو ما يكفي لحل مشكلة الجوع والبؤس في العالم، تدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية سجوناً سرية حول العالم مثل “باغرام” في أفغانستان و”بوخارست”، و”غوانتنامو”، و”أبو غريب” سابقاً، حيث مارست التعذيب بالكهرباء، والإيهام بالغرق، والاغتصاب بالحيوانات، والتعذيب النفسي ضد المعتقلين بلا محاكمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى