
الأكراد: أحمد الشرع اليوم هو صدام حسين الأمس!
إعتبر الرئيس الأمريكي ترامب في السادس عشر من أكتوبر في العام 2019 إن حزب العمال الكردستاني أسوأ من تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” ويشكل تهديداً إرهابياً أكثر منهم وإنه سبق وطلب من الأكراد عدم إطلاق سراح سجناء تنظيم الدولة، “لكنهم أطلقوا سراح بعضهم لإحراجنا” وفق قوله.
ورداً على الإتهام الموجه له -خاصة من قبل حلفائه الغربيين- بالتخلي عن الأكراد، قال ترامب “أساساً هم ليسوا ملائكة وهم في أمان أكثر حالياً وهم يعرفون كيف يقاتلون ولقد قاتلوا معنا ودفعنا الكثير من المال لكي يقاتلوا معنا، وهذا جيد، مع العلم نحن سبق وأنفقنا أموالاً طائلة لدعمهم سواء على صعيد الأسلحة والذخائر أو المال، أما الآن فإذا كانت روسيا ترغب أن تساعد في حماية الأكراد فهذا شيء جيد وليس سيئاً، فنحن لم يساعدوننا الأكراد خلال الحرب العالمية الثانية، ولم يساعدوننا في النورماندي مثلاً”.
المادة أعلاه نوجهها لكل مواطن كردي يتسائل اليوم، لماذا لم تتدخل أمريكا لحماية مكتسباتهم الجغرافية والإقتصادية في سورية! فليتأملوا في أعلاه كلام الرئيس ترامب لتتضح الصورة لهم، أما الذين يقارنون بالموقف الأمريكي تجاه أكراد العراق في العام 1991 وموقف واشنطن اليوم تجاه أكراد سورية ولتتضح الصورة لهم بشكل تام فقد صرح تحت عنوان وهم المقارنة لوكالة أنباء ماتريوشكا نيوز ضابط مخابرات عراقي سابق وقريب من الدائرة الضيقة للرئيس الراحل صدام حسين بما يلي:
وهم المقارنة! لماذا تختلف “أربيل” عن “القامشلي” في الحسابات الأمريكية؟
يعتقد الكثيرون أن السيناريو الذي دعمته واشنطن في كردستان العراق مطلع التسعينيات قابل للتكرار في الشمال السوري، لكن هذا “الوهم” يصطدم بصخرة الواقع السياسي. فقد أغفل قادة الكرد في سورية فوارق التحالفات الجيوسياسية، فنظام الرئيس الراحل صدام حسين كان يُصنف “عدواً لدوداً” لواشنطن، مما جعل دعم الإنفصال عنه أو إضعافه مصلحة أمريكية مباشرة لتفكيك دولته. أما نظام دمشق، ورغم كل الضجيج الإعلامي، يظل في العمق “طرفاً تتقاطع معه المصالح”، ولا تبدو أمريكا مستعدة للسماح بتمزيق الجغرافية السورية أو إقامة “كانتونات” مستقلة رسمياً على حساب نظام تعتبره جزءاً من توازن المنطقة. الدعم العسكري المؤقت لقوات قسد لمحاربة الإرهاب ليس “صكاً” لبناء كيان منفصل، فشتان بين التعامل مع نظام في بغداد أرادت واشنطن رأسه، ونظام في دمشق تريده واشنطن شريكاً في ضبط خرائط المنطقة وتوازناتها.




