خاص - ماتريوشكا نيوز

رئيس مجلس الوزراء العراقي يوجه بإنشاء “ساتر أمني” على الحدود مع سورية!

ماتريوشكا نيوز

عاد رئيس مجلس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة، محمد شياع السوداني، أمس الأربعاء 21 يناير 2026، إلى العاصمة بغداد بعد إتمام جولة ميدانية موسعة على طول الحدود العراقية السورية. إمتدت الجولة من منطقة القائم في محافظة الأنبار غرباً، وصولاً إلى منطقة سنجار في محافظة نينوى شمالاً، وشملت سلسلة من النشاطات الميدانية والتقييمية، كما أوردها بيان المكتب الإعلامي للرئيس، منها زيارة قاعدة عين الأسد الجوية بعد تسلمها رسمياً من التحالف الدولي، وإستطلاع الحدود العراقية السورية في منطقة القائم بمحافظة الأنبار، وترؤس إجتماع أمني في مقر قيادة الفرقة السابعة، والقيام بـ “استطلاع جوي” للشريط الحدودي الممتد بين محافظتي الأنبار ونينوى. وهذا بالإضافة إلى تفقد مقر قوات الحدود في المنطقة السادسة في قضاء سنجار بمحافظة نينوى، وترؤس إجتماع أمني آخر في مقر قيادة قوات الحدود في المنطقة السادسة، وتفقد إحدى النقاط الحدودية التابعة لقيادة المنطقة السادسة على الحد الفاصل مع سورية. وخلال تفقده لإحدى النقاط الأمنية في قضاء سنجار، أشاد السوداني بجهود الضباط والمراتب، مؤكداً إن الزيارة تهدف للإطلاع ميدانياً على إستعدادات التشكيلات الأمنية في قواطع عمليات الأنبار والجزيرة وغرب نينوى. وأوضح السوداني أنه وجَّه الوزارات والجهات المعنية، ولا سيما وزارة الداخلية / قيادة قوات الحدود، بتنفيذ “الساتر الأمني” وفق تحصينات وصفها بأنها “تحصل لأول مرة في تاريخ العراق”. وأكد أن “العراق اليوم يمتلك خط صد مميزاً بإجراءات إستثنائية عملت عليه وزارة الداخلية طيلة الفترة الماضية، ويمثل واحداً من أهم الإجراءات لمنع تسلل الإرهابيين وحفظ حدودنا الدولية الرسمية”. وأشار السوداني إلى عقد مؤتمرات مع جميع قادة الأجهزة الأمنية والتشكيلات العسكرية المختلفة، معرباً عن “الثقة بالقدرة والإمكانيات العالية، والإطمئنان التام لأداء أبناء قواتنا من مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية”. كما شدد على أن هذه الجولة الميدانية هي “رسالة إلى أبناء شعبنا بأن هناك أسوداً يحرسون حدودنا ويذودون عن البلد الذي قُدمت من أجله التضحيات في معركتنا ضد عصابات داعش الإرهابية”، معبراً عن تقديره وإحترامه للجهود الإستثنائية التي تبذلها الأجهزة الأمنية لضمان أمن وإستقرار البلاد.

وفي صدد الخبر أعلاه، تواصلت وكالة أنباء ماتريوشكا نيوز مع أحد أبرز المعارضين العراقيين، علي عزيزأمين، مسؤول المكتب السياسي لتنظيم البديل الثوري للتغيير في العراق فأعرب عن تعجبه قائلاً: “نحن مستغربون! حقيقة نحن مستغربون من ردة فعل النظام العراقي الحالي على سيطرة الجيش العربي السوري على معبر اليعربية الحدودي بين العراق وسورية من الجانب السوري، الذي كان سابقاً تحت سيطرة قوات قسد الكردية وهي فصائل كردية مسلحة غير رسمية، بينما الوضع الصحيح هو الذي جرى مؤخراً حين فرض الجيش العربي السوري سيطرته على المناطق التي كانت تسيطر عليها قوات سورية الديمقراطية – قسد”.

وأضاف قائلاً: “النظام العراقي إستنفر بشكل جنوني وهستيري وكأنما قوات إسرائيلية باتت على حدوده لا بل لو كانت فعلاً قوات إسرائيلية لما قام وإتخذ كل هذه الإجراءات حتى وصل الحال إلى أن يرسل زعيم ما تعرف بالظاهرة الصدرية، مقتدى الصدر ممثلاً عنه إلى الحدود العراقية السورية ويجري إتصالاً مع رئيس أركان الجيش العراقي الذي هو بدوره كان مستنفراً على الحدود، لقد كان إتصالاً دراماتيكياً بهلوانياً.. فُتحت به مكبرات صوت جهاز الهاتف النقال والكاميرات تصور الاتصال وتبثه القنوات التابعة للسلطة وقنوات أحزاب السلطة حتى أخذ الصدر يثني على قطعات الجيش المرابطة على الحدود قائلاً لهم بأن يعتبرونه مقاتلاً بينهم ومنهم!! هل كل هذا لأن الجيش العربي السوري بسط سيطرته على معابره الرسمية؟ أم لأن سورية الشرع ليست سورية الأسد؟ أي بمعنى أوضح.. النظام الطائفي في بغداد لم يستوعب حتى الآن أن من يحكم سورية اليوم هو رئيس “سُني” أتى من رحم ثورة شرعية مباركة من قبل الشعب السوري. النظام الحاكم في العراق لا يمكنه أن يستوعب فكرة مجيئ نظام من الشعب لأنه جيئ به من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وعلى ظهور دباباتها في العام 2003 بينما الرئيس السوري الحالي، أحمد الشرع الذي قاتل الأمريكان في العراق وقوات التحالف في سورية.. فُتحت له أبواب البيت الأبيض في واشنطن في إشارة واضحة على إنتصار ثورة الشرع الشرعية. ناهيك عن الاستقبال الرائع الذي أقامه على شرف مجيئه الرئيس الروسي بوتين في الكرملين، ثم يأتي شخص مثل مقتدى الصدر، زعيم أول ميليشا طائفية في العراق والشرق الأوسط “جيش المهدي” يعقبه رئيس حكومة منتهية الصلاحية، السوداني، ليصوروا للشعب العراقي، بأن ميليشيات سُنية طائفية إرهابية شريرة.. إلخ، يقودها مجرم سُني طائفي إسمه الجولاني سيقتحمون حدود العراق وسيقتلون كل الشيعة والولايات المتحدة الأمريكية ستقف معهم كما فعلت مؤخراً بالأحداث التي حصلت مع قوات سورية الديمقراطية – قسد، لذا فعلينا الإستعداد للمواجهة”!

أما تعليقنا الأخير بخصوص الساتر الأمني الذي أنشأه النظام العراقي بين العراق وسورية، فهنا لا يمكن وصفه إلا بالساتر الطائفي لا الأمني، وهذا الفعل مأخوذ من الفعل الأمريكي الخالص والذي كما يبدو أن السيد السوداني متأثراً بشكل كبير بالجدار الفاصل الذي بناه الرئيس ترامب بين الولايات المتحدة الأمريكية وجارتها المكسيك.

أختم، عذراً يا محمد المكسيكي فالشرع شرعي أتى بقرار شعبي لا عميل صدري!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى