دولي

رامي الشاعر: ليس هناك خيار آخر سوى الاستسلام!

في مداخلةٍ أجراها السيد رامي الشاعر في برنامج “بلا قيود” الذي يبث عبر إذاعة “سبوتنيك”، أوضح أن وسائل الاعلام الغربية لا تسعى فقط لتشويه سمعة روسيا بل وصلت الى حد من السفالة بأن هذه الوسائل وبعض زعمائها لجأوا الى تزوير التاريخ، ومنها على سبيل المثال، تجاهل دور روسيا والاتحاد السوفيتي في الانتصار على الفاشية اثناء الحرب العالمية الثانية وما قدمته روسيا والاتحاد السوفيتي من ضحايا يقدر عددهم بحدود الـ 27 مليون ضحية، ونسبوا الانتصار على الفاشية لدور الولايات المتحدة الأمريكية وهذا ما يُدرّس الآن في المدارس الغربية، فلماذا نستغرب أنّ الغرب الآن يشن حرب إعلامية هجينة ضد روسيا؟ وهذه الحرب بالتأكيد بتوجيهات دائرة ضيقة من زعماء الغرب الذين تورطوا بالمقامرة التي استهدفت إضعاف روسيا وهزيمتها وعدم اعطائها اي دور تاريخي أو حاضر ومحاولة ايقاف عجلة وقطار التاريخ للسير الى الأمام نحو عالم جديد، عالم التعددية القطبية وأجواء دولية جديدة يتم فيها احترام ميثاق الأمم المتحدة وتفعيل دورها في حل كل القضايا التي يعاني منها عالمنا اليوم ولكن! كل هذه المحاولات التي تتزعمها الولايات المتحدة الأمريكية فشلت فشلاً ذريعاً، ولم تتأثر بها إلا فئات قليلة جداً من بعض شعوب الدول الغربية، وحتى الجيل الجديد الذي راهن عليه الغربيين في تشويه سمعة روسيا وتاريخها لم يقتنع بذلك، وأنا شخصياً لي الكثير من الاصدقاء الغربيين الذين تجمعني بهم رياضة الفروسية، والذين يمثلون جزء من المجتمع الأوربي المتميز والراقي، جميعهم ليسوا مقتنعين بالحملة العدائية ضد روسيا ويعتبرونها ضارة جداً لبلدانهم وآثارها تنعكس سلبياً عليهم وعلى الأمن والاستقرار على بلادهم والأمن العام العالمي بشكل عام والكثير منهم يتابعون الاعلاميين مثل ايرول ماسك ويومياً يزداد عددهم، أقصد الشخصيات الاعلامية والسياسية في الغرب امثال ايرول، وبدأت المجتمعات الغربية تتحرك لتعبر عن رفضها لسياسة قادتها المعادية لروسيا وهم يتابعون كيف بدأ قادتهم يعانون من الانفصام بالشخصية وأولهم ترامب والذي نتيجة معرفته وشعوره بالهزيمة وفشل كل المخططات التي هدفت الى هزيمة روسيا والهيمنة على قرارها إضطر مؤخراً لمبادرة اللقاء مع الرئيس بوتين، رئيس روسيا في الآسكا، تصوروا في الآسكا! والتي هي تاريخياً روسية وهذا له رمز ومعنى معين في الظروف الدولية الحالية علماً انني شخصياً كنت افضل أن يكون اللقاء في يالطا لأن اليوم روسيا أيضاً منتصرة كما كانت منتصرة اثناء الحرب العالمية الثانية واللقاء الذي جرى في يالطا سنة 1945 والذي وضع الهيكل الأمني لأوربا، وهذا ما تحتاجه اليوم أوربا من جديد والعالم بأكمله.

أنا واثق ان العملية العسكرية الخاصة الروسية الآن في آخر مراحل انجاز مهامها واذا لم يتفهم الغرب أو يستوعب ذلك ستكون النتائج وخيمة عليهم، وخاصة البلدان الغربية المتورطة مع النظام الحالي في أوكرانيا ولكن كل التقديرات وخاصة بالنسبة للعسكريين الغربيين تشير انهم لا يريدون مواجهة مباشرة مع روسيا، لأنهم أكثر من السياسيين يستوعبون امكانيات روسيا والنتائج التي هي أكيد ستكون الهزيمة أمام روسيا، لذلك على الأغلب بعد اللقاء في آلاسكا سيضطر الجميع للتعامل مع الوضع الحالي على الأرض، بأن روسيا لا يمكن أن تتراجع وسيضطروا للإستسلام للأمر الواقع، ولا يوجد أمامهم خيار آخر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى