
• أحد الإرهابيين كان يجهز على الجرحى بالسكين، وتسلق أحدهم شجرة للاختباء إبان محاصرتهم ثم القبض عليهم
توجه الرئيس بوتن بالشكر لكل من ساهم في إنقاذ الناس من مبنى المركز التجاري في ضواحي موسكو مؤكدا أن ذلك يعكس نموذجا للتضامن الحقيقي ووحدة الشعب ومشاعر الدعم المتبادل إبان وبعد الهجوم الإرهابي مشددا على ضرورة معرفة الجهات التي نظمت العملية وجندت الإرهابيين لنفيذه. الجدير بالذكر أن مراهقَين اثنين من التلاميذ ساعدا الناس، وأرشدا المئات لأفضل السبل للخروج من المبنى الذي كان يتعرض من الداخل لإطلاق النار والحريق.
في غضون ذلك عبَّرت الخارجية الروسية عن استيائها مما اعتبرته على لسان زاخاروفا الناطقة باسمها سلوكا لا أخلاقيا، واستعراضيا من قبل الديمقراطيات الغربية، وذلك بعد أن أعلن جون كيربي منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي الأمريكي أن الولايات المتحدة لا تنوي تقديم أية مساعدة أمنية لروسيا بعد الهجوم الإرهابي الذي تعرض له مجمع كروكوس سيتي التجاري في ضواحي موسكو، الأمر الذي أكد عليه البيت الأبيض موضحا أنه لن يكون هناك أي تعاون أمني بين روسيا والولايات المتحدة بعد الهجوم الإرهابي في ضواحي موسكو.
على صعيد آخر طالب نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دمتري مدفيديف بإعدام جميع الإرهابيين الأربعة الذين هاجموا المجمع التجاري كروكوس مشددا على ضرورة أن يكون الموت جزاءهم بل ويجب أن يكون الموت جزاء جميع الضالعين في هذه الجريمة النكراء والذين ساهموا بتمويلها مؤكدا ان ذلك سيتم حتما. وكانت ناتاليا بوكلونسكايا مستشارة النائب العام الروسي قد أعلنت أن العقوبة للإرهابيين الأربعة يجب أن تكون الإعدام.
الجدير بالذكر أن القوات الأمنية عثرت في مبنى كروكوس على بندقيتين من نوع كلاشينكوف وأكثر من 500 طلقة وخزانات ذخيرة رماهم الإرهابيون قبيل الفرار من المكان بعد تنفيذ الجريمة، ثم عثروا في سيارة رينو التي هرب بها الإرهابيون على مسدس من نوع ماكاروف وذخير لبنادق كلاشينكوف التي كان الإرهابيون قد رموها في الطريق .
وقد قضت محكمة “باسماني” الموسكوفية بتوقيف الإرهابيين مبدئيا لمدة شهرين لاستمرار التحقيقات بعد ان اعترف الإرهابيون بجريمتهم وتبين أنهم جميعا من طاجكستان وهم:
– داليرجون ميرزويف عمره 32 عاما، متزوج ولديه أربعة أطفال، وقد اشترى سيارة مع قريب له للعمل عليها كسائق تكسي ثم استخدمها في تنفيذ الجريمة، وكان يجهز على الجرحى الممددين على الأرض بالسكين.
– مراد أكرمي رجب علي زادة عمره 30 عاما متزوج ولديه طفل، عاطل عن العمل
– فريدون شمس الدين عمره 25 عاما متزوج ولديه طفل رضيع، كان يعمل في مصنع ومسجل الإقامة في كراسنوغورسك حيث مجمع كروكوس.
– محمد صابر فايزوف في التاسعة عشرة من عمره أعزب كان يعمل حلاقا وكان دوره تصوير فديو للعملية الإرهابية.
المثير في الأمر أن الإرهابيين عندما اكتشفت سيارتهم وهم في طريقهم إلى الحدود الأوكرانية، وحاولوا الإفلات أطلق رجال الأمن النار على إطاراتها فتعثرت، وفرَّ الإرهابيون إلى الغابة القريبة حيث تم القبض عليهم حتى أن أحدهم كان قد تسلق شجرة للاختباء لكنه مع ذلك وقع في قبضة رجال الأمن حسب تسجيلات الفيديو الي عرضت إثر ذاك.