
نبدأُ من الفيلسوفِ (سُقراط)، الذي وإنْ واجهَ زواجًا سيّئًا، إلا أنّه قال: “المرأةُ أحلى هديّةٍ قدَّمها اللهُ إلى الإنسانِ”. إنّ المرأةَ هي الوحْيُ الأسمَى للرِّجال الشُّعراءِ والفَلاسِفةِ والأُدباءِ، يقولُ (شِكسبير): “أيّتها المرأةُ، أنتِ كوكبٌ يستنيرُ به الرَّجلُ، ومِن غيرِك يبيتُ في الظَّلامِ الأبديِّ”.
حظّهُ عظيمٌ.. ذلكَ الرَّجل الذي يتزوّجُ بالمرأةِ المُحِبَّةِ الحانيةِ العاقلةِ الصّديقةِ، وهُنا، لا يُعتَبرُ الرّجلُ محظُوظًا فحسْب، بلْ مِن أكثرِ النَّاسِ سعادةً على الإطلاقِ. يُعلّقُ (فرُويد) على انتحارِ الرّسّامِ الهُولنديِّ (فان جوخ) بقولِه: “كانَ مِن المُمكنِ أن يعيشَ أكثر، لو أنّه وجدَ الحُبَّ، وحصلَ على حُضنِ امرأةٍ يَحتويهِ”.
تقولُ الفيلسوفةُ النّسويّةُ (سيمون دي بُوفوار): “المرأةُ التي تقرأُ، المرأةُ التي تُفكِّرُ، المرأةُ التي تعتَني بعقلِها وفِكرِها، هي امرأةٌ لا تشِيخُ أبدًا، لنْ تنالَ مِنها التَّجاعيدُ، قيمتُها ليستْ في الجسدِ فقطْ، قيمتُها وثروتُها في عقلِها”.
يظلُّ قولُ سيّدتِنا (خديجةُ بنت خويلِد) زوجِ رسولِ اللهِ صلّى الله عليهِ وسلَّم مِن أعظَمِ الأقوال واجملِها التي خلّدها التّاريخُ في دعْم المرأةِ الصالحةِ لزوجِها واحتِوائِه وتطيِيبِ خاطِرهِ: “كلَّا، أبشِر، فوالله لا يُخزِيكَ اللهُ أبدًا؛ إنَّك لتَصلُ الرّحمَ، وتصدُقُ الحديثَ، وتحمِلُ الكلَّ، وتُقري الضّيفَ، وتُعينُ على نوائبِ الحقِّ”.
وفي سياقٍ مُنفصلٍ، يقولُ العارفُ باللهِ الدُّكتور (مُصطفى محمود): “مُشكِلةُ المرأةِ أنَّها تستنزِفُ منكَ شيْئًا غاليًا جدًا اسمُه “الاهتِمام”.. وهذا أغْلى ما يملكُ الإنسَانُ، لأنهُ يعني الطّاقةَ النّفسيّةَ”.
ويقولُ الدُّكتور في علمِ النّفسِ (أوريون تارابان): “المرأةُ حين تُحبُّ، فحبُّها – عادةً – مِن النَّوعِ الذي يهدِفُ إلى الاستِحواذِ على جمِيع ما لدى الرّجلِ مِن حبٍّ واهتمامٍ ورعايةٍ ومالٍ.. المرأةُ تودُّ لو تضعُ الرَّجلَ كلّهُ داخلَها.. هذا هُو نوعُ الحبِّ المُستَهلِكِ الذي تُمارسهُ المرأةُ – عادةً- على الرَّجلِ!” (بتصرّف).
أمّا (شُوبنهاور)، فقدْ كانَ شديدَ القسْوةِ في انتقادِه المرأةَ، فكانَ يرَى أنَّ “عقلَها طفُوليٌّ وسخِيفٌ” ويصوِّرُها ناقِصةَ النضجِ الفِكريّ وغيرَ قادرةٍ على الأعمَالِ العظِيمةِ أو التأمُّلِ العميقِ؛ وكانَ يعتبِرُ أنّ المرأةَ تُجيدُ الاستفادةَ مِن الزَّواجِ عبرَ المظاهرِ والعواطِفِ الزّائفةِ.
وختامًا، يقولُ الشّاعرُ (بوكوفسكي): “عندَما تتحوَّلُ المرأةُ عنكَ، انسَ الأمرَ.. يُمكِنُهنَّ أن يشاهدْنَكَ وأنتَ تموتُ في مِزرابٍ.. أو يُشاهدنَ سيارةً وهي تمرُّ مِن عليكَ؛ وسوفَ يبصُقنَ عليك”!.




