
إن لم يُكسر الطوق الآن… فمتى؟
لم يعد الأمر يُدار من خلف الستار، ولا عبر وسطاء أو بيانات رمادية بل خرج إلى العلن، وبأسماء صريحة وتحركات علنية. إسرائيل هذه المرة لم تكتفِ بالإدارة عن بُعد، بل ذهبت مباشرة إلى أرض الصومال، وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، لم يكتفِ بتصريحات أو تلميحات. رحلته كانت مدروسة بدقة: هبوط أول في إثيوبيا، ثم إنتقال مباشر إلى هرجيسا، عاصمة أرض الصومال، حيث إلتقى برئيس إقليم أرض الصومال الإنفصالي الذي إعترفت به إسرائيل حديثاً. وهناك لم تكن اللغة دبلوماسية تقليدية، بل كانت لغة تأسيس: تبادل سفارات، سفارة إسرائيلية في هرجيسا، وسفارة لأرض الصومال في القدس، زيارات متبادلة وفتح صفحة جديدة من العلاقات التي تتجاوز السياسة إلى الأمن والعسكر. ولم يكن هدف الزيارة مجرّد علاقات ثنائية بين الجانبين، بل تأسيس وجود منشآت عسكرية إسرائيلية في موقع بالغ الحساسية وهو مدخل باب المندب، بوابة البحر الأحمر، شريان قناة السويس. الحديث كان صريحاً عن إنشاء منشآت عسكرية، منظومات دفاعية وصاروخية، قدرات إستخباراتية، وقواعد قادرة على تنفيذ أدوار هجومية ودفاعية في آن واحد على أرض الصومال. صحيح أن الخطاب يُغلَّف بمفردة “الدفاع” لكن السياق أوضح من أن يُخفى: من يضع صواريخ ومنظومات متعددة الطبقات، لا يفعل ذلك دفاعاً فقط، بل لتثبيت سيطرة طويلة الأمد. ومن وجهة النظر الإسرائيلية، فإن السيطرة على أرض الصومال أو السطو عليها بلغة أدق تفرض ضرورة تحصين هذا المكسب. لا بد من تأمين الموانئ لإستخدام الأسطول البحري وتأمين الأجواء بمنظومات دفاع جوي متقدمة، وزرع شبكة إستخباراتية تمنع أي قوة إقليمية أو دولية من التفكير في إستعادة الأرض أو فرض حظر بحري أو جوي عليها. كل ذلك لجعل أرض الصومال منطقة محصنة غير مكشوفة وقادرة على الصمود في وجه أي ضغط محتمل من القوى الكبرى في المنطقة. وهنا، يبرز القلق الإسرائيلي من محور إقليمي يتشكل بهدوء ولكن بثبات وهو مصر والسعودية اللتان تقفان اليوم على مواقف متطابقة في الملفات الكبرى: اليمن، الصومال، السودان. هذا التطابق ليس تفصيلاً بل نواة تحالف إستراتيجي بات ضرورة في ظل ما يُنظر إليه كمؤامرة واسعة النطاق. وفي الخلفية الدولية، الولايات المتحدة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب منشغلة بنصف الكرة الغربي تمارس “بلطجتها” الجيوسياسية في أمريكا اللاتينية، تعيد صياغة العقائد القديمة وتعدّل مبدأ “مونرو” إلى مبدأ “دونرو” وتفتح جبهات إقتصادية مع الصين التي تراقب المشهد بدورها، تُفرض عليها إشتباكات غير مباشرة، عقوبات على اليابان، تصعيد في شرق آسيا، بينما الشرق الأوسط يُترك ليغلي على نار الوكلاء أي إسرائيل وأذرعها. وفي هذا الفراغ النسبي، تحاول إسرائيل فرض أمر واقع سريع في الشرق الأوسط عبر تطويق مصر والسعودية، تثبيت وجود عسكري في نقاط الخنق البحري، ثم ترك الوقت كفيلاً بتحويل هذا الأمر الواقع إلى حقيقة معترف بها دولياً، لتأتي الولايات المتحدة الأمريكية لاحقاً لتباركها بإعتبارها نتيجة حصلت على الأرض. الدعم الأمريكي موجود وإن كان مموهاً، فالمخطط في جوهره أمريكي وإسرائيل ليست سوى أداة تنفيذ متقدمة. لكن المشهد لا يتوقف عند القرن الإفريقي. وقبل الخريطة الأرضية كانت البحرية، حيث الحلف الإسرائيلي القبرصي اليوناني الذي يستهدف تركيا ومصر. والخريطة أوسع فهناك إمتداد شمالي للمخطط، هلال آخر صهيوني يُراد له أن يكتمل. في سورية الحديث يتكرر عن تقسيم، عن جنوب منزوع السلاح، عن لجان تُعقد في الأردن بمشاركة أمريكية، عن نزع سلاح الجنوب السوري بالكامل، وفتح الباب أمام خطاب دعم الدروز والهجرة وتكريس واقع جديد ينتهي بالسيطرة على الجنوب وفتح ما يُسمى ممر داود للقوات الإسرائيلية. في هذا السياق، تُستدعى قوات سورية الديمقراطية قسد، بوصفها عنصر نفاذ إلى العراق حيث الهشاشة الأمنية تجعل الطريق مفتوحاً. العراق وسورية ثم الخليج من جهة مقابلة لإيران التي تشهد توترات خطيرة هذه الفترة. وهنا الدائرة تُغلق شمالاً وجنوباً. ضغط على إيران عبر الداخل والحدود، مظاهرات، توترات، وإستعداد لأي رد فعل مقاوم بالقصف المباشر. والهدف النهائي واضح وهو إغلاق الدائرة، وتحويل المنطقة إلى فضاء خاضع لإيقاع واحد. هذا التحدي جسيم إلى حد غير مسبوق. مصر والسعودية في القلب منه، ولا مجال لإستدعاء خلافات هامشية أو ترف سياسي. الخطر وجودي والتهديد شامل. والتعاون بين القاهرة والرياض يجب أن يكون في أعلى مستوياته، ليس فقط لإحتواء التمدد الإسرائيلي في الصومال واليمن والسودان، بل أيضاً لمواجهة الشبكة الأوسع من الوكلاء. في اليمن الرسائل كانت أوضح. الحوثيون أعلنوا بوضوح أن أي بنية عسكرية إسرائيلية تُقام في أرض الصومال ستكون هدفاً مباشراً. وهذا يضع إسرائيل أمام معضلة حقيقية فهل تنقل أصولاً عسكرية باهظة الثمن لا يمكن تعويضها بسهولة، إلى أرض مضطربة مليئة بالمخاطر ثم تحرق صواريخ إعتراضية باهظة لحماية إستثمارات سياسية وعسكرية قد لا تصمد طويلاً؟ منظومات مثل مقلاع داود والسهم والقبة الحديدية قد تؤمن الأجواء مؤقتاً، لكنها لا تحل الإشكال الجوهري وهو ترسيخ وجود عسكري في أرض أجنبية محفوفة بالإستنزاف. فالمعركة هنا ليست معركة نصر سريع بل معركة إستنزاف طويلة، ولا يمكن الجزم فيها بتفوق طرف على آخر. وسط هذا كله، يطرح سؤال عن الحليف الثالث أي تركيا. من الناحية النظرية وجود تركيا في تحالف مع مصر والسعودية سيكون إضافة نوعية. لكن الشكوك قائمة فالثقة ليست مكتملة. تركيا عضو في “الناتو”، لكنها في الوقت ذاته دولة محورية في الجغرافية السورية. والمطلوب منها دور فعلي يمنع تقسيم سورية، يمنع فرض أمر واقع إسرائيلي في الجنوب يمنع تمرير ممر داود، ويوقف مشاريع الإنفصال. وحتى الآن، لا تحركات تركية جوهرية على الأرض ترقى إلى حجم الخطر. فوحدة الأراضي السورية من مسألة أمن قومي لا تقبل التفاوض، وسورية بحكم الجغرافية قريبة جداً من تركيا ما يجعل دور أنقرة حاسماً إن أرادت أن تكون جزءاً من تحالف موثوق.
إقليمياً، هناك تحالف في مواجهة تحالف. إسرائيل ومن معها يمتلكون دعماً دولياً كبيراً خاصة من الولايات المتحدة الأمريكية. في المقابل مصر والسعودية وتركيا إن إنضمت لاحقاً يمثلون قلب الإقليم. لكن أين الطرف الدولي المقابل؟ هنا تبرز الصين. بكين متضررة مباشرة من أي تهديد لباب المندب والبحر الأحمر، فهذه شرايين تجارتها إلى أوروبا. الطريق البحري عبر خليج عدن، باب المندب، البحر الأحمر، وقناة السويس، مسألة حياة أو موت للإقتصاد الصيني. من هذا المنطلق، فإن الإتجاه نحو الصين ليس خياراً آيديولوجياً، بل ضرورة إستراتيجية للتحرك بسرعة. التحالفات الإقليمية وحدها لا تكفي ما لم ترتبط بقوة دولية قادرة على موازنة النفوذ الأمريكي. مجرد التلويح بتكتل إقليمي قوي مدعوم صينياً قد يدفع واشنطن إلى إعادة حساباتها وربما التراجع خطوة عن مخطط لا رجعة فيه إن إكتمل. والحرب في جوهرها إقتصاد، والإقتصاد يحتاج موارد فبالرغم من الإستيلاء على نفط فنزويلا بعد خطف الرئيس ترامب لنظيره الفنزويلي مادورو إلا إن أمريكا بحاجة لبنية تحتية، فالسعودية تمتلك إمكانات نفطية ومالية ضخمة، ومصر رغم أزماتها الإقتصادية تمتلك أوراق قوة من بينها تحويلات المصريين في الخارج التي بلغت أرقاماً غير مسبوقة. فتعزيز الموارد المالية جزءاً لا يتجزأ من معركة الأمن القومي، فالإستنزاف الإقتصادي أحد أدوات الصراع الأساسية لذلك يجب التحرك الفوري!
في النهاية، ما يجري ليس أحداثاً متفرقة، بل شبكة مترابطة نُسجت على مدى سنوات. دائرة جهنمية تُراد أن تُغلق: من الشمال عبر سورية والعراق، ومن الجنوب عبر باب المندب والسودان وليبيا، وصولاً إلى تطويق مصر والسعودية. كسر هذه الدائرة لا يكون إلا بتحالف صلب، إرادة واضحة وتحركات سريعة، لأن البديل ليس الإستقرار، بل إنفجار شامل يجعل المنطقة بأكملها على حافة الإنتحار الجماعي. وما يُطرح اليوم من تهجير للفلسطنيين من غزة والضفة لوضعهم في مصر والأردن، وفرض وقائع بالقوة للإستيلاء على الجنوب اللبناني والتوسع لاحقاً لا يمكن أن يكون مصلحة حقيقية لأي طرف. السرد المصري–السعودي متماسك، فهو قادر على تقديم رؤية عادلة تُغلق الصراعات بدل توسيعها. أما الإستمرار في هذا المسار، فليس سوى وصفة مؤكدة لإشتعال إقليمي ودولي واسع، بدأت ملامحه بالظهور، وما زال الخطر في تصاعد لا سيما إذا وضعت أنقرة البحر المتوسط صوب عينها والتحالف الإسرائيلي القبرصي اليوناني!
فإذن الصين تمتلك اليوم الإمكانات العسكرية والتكنولوجية التي تؤهلها لمقارعة الولايات المتحدة الأمريكية بإعتراف أمريكي صريح ويتجلى ذلك بوضوح في القدرات الصينية التسليحية. وفي هذا السياق، يبرز مثال المملكة العربية السعودية التي فتحت من خلال باكستان نافذة مهمة على السلاح الصيني، لا سيما بعد توقيع إتفاقية الدفاع المشترك الشامل بين السعودية وباكستان. وأهمية هذا الإتفاق لا تكمن فقط في التعاون الدفاعي التقليدي، بل في كون باكستان تشكّل بوابة إستراتيجية لنقل السلاح الصيني إلى السعودية إذا قررت الرياض المضي في هذا المسار. فباكستان تقوم بتصنيع طائرات مقاتلة صينية على أراضيها، أبرزها جي إف – 17، كما تحصل على صواريخ صينية متطورة من طراز PL، وهي الصواريخ الأهم حالياً في القتال الجوي خلف مدى الرؤية، والسعودية عبر ودائعها وإستثماراتها في باكستان تتجه نحو صفقة لشراء مقاتلات جي إف – 17 ثاندر وهي مقاتلات قادرة على حمل صواريخ PL بعيدة المدى، التي يصل مدى النسخ التصديرية منها إلى نحو 150 كيلومتراً بينما تصل النسخ غير التصديرية التي إستخدمتها باكستان في صراعها الجوي مع الهند إلى مدى يقارب 300 كيلومتر، وقد أثبتت فاعلية كبيرة في تلك المواجهة. هذه القدرات الجوية المتقدمة محل غهتمام سعودي واضح، خصوصاً أن هذه الطائرات شاركت فعلياً في القتال ضد الطائرات الهندية وأسقطت عدداً منها، ما منحها مصداقية قتالية عالية. وفي حال حصول السعودية على هذه المقاتلات بكامل حمولتها من صواريخ خلف مدى الرؤية، فإن ذلك يستدعي بالضرورة إمتلاك منظومات إنذار مبكر صينية، إذ إن هذه المنظومات هي التي تتحكم فعلياً في توجيه الصواريخ الجوية، بغض النظر عن كون الطائرة من طراز غربي أو شرقي. ونحن هنا أمام صفقة ضخمة قد تصل قيمتها إلى نحو أربعة مليارات دولار، وتوفر للسعودية ما بين خمسين إلى ستين مقاتلة حديثة مكتملة التسليح. وليس هذا المسار جديداً فالولايات المتحدة الأمريكية كانت على علم مسبق بتعاون سعودي–صيني في مجال الصواريخ الباليستية، وبنقل تكنولوجيا تصنيعها إلى الداخل السعودي، ورغم الإنزعاج الأمريكي الواضح، لم نشهد رد فعل عملياً حاسماً ضد الرياض. ومن هنا، يمكن فهم هذا التوجه السعودي بوصفه رسالة مباشرة إلى الولايات المتحدة: اليوم مقاتلات جي إف -17، وغداً جي – 10 وبعدها جي إف – 35 الشبحية، مع إمكانية تنويع مصادر التسليح الصيني على نطاق واسع بما يحقق إستقلالاً إستراتيجياً. فعلينا أن ندرك أننا نعيش اليوم في عصر الهيمنة الجوية، وليس عصر التفوق الدفاعي فالأخير كان سمة سبعينيات القرن الماضي، حين لعبت صواريخ سام أدواراً حاسمة، أما اليوم، فميزان القوة يميل بوضوح لصالح القوة الجوية. والدفاعات الجوية سواء الروسية أو الأمريكية تواجه تراجعاً ملحوظاً في فعاليتها كما أثبتت الوقائع في أوكرانيا حيث تم تحييد منظومات باتريوت الأمريكية وكذلك منظومتا الدفاع الجوي الروسيتان إس – 300 و إس – 400، عبر إغراق صاروخي وهجمات بالطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية. ونحن نعيش عصر الدرونات، والحرب الإلكترونية، والتشويش، والمقاتلات المزودة بصواريخ قمع الدفاعات الجوية، وصواريخ جو–جو خلف مدى الرؤية الموجهة بالأقمار الصناعية والإنذار المبكر، إضافة إلى الصواريخ الجوالة بعيدة المدى، والدرونات البحرية، والغواصات. في هذا السياق، بات الغعتماد على الدفاع الجوي وحده خياراً غير كافٍ، وأصبح التفوق الجوي النوعي هو العامل الحاسم. ومن هنا، تبرز الحاجة إلى تعزيز القدرات الجوية من خلال الصين، خاصة في ظل إهتزاز الثقة بالولايات المتحدة الأمريكية كشريك تسليحي. فالحديث الأميركي عن تزويد السعودية بطائرات إف – 35 لا يتجاوز إطار الوعود في ظل سنوات طويلة من التأجيل، وشروط التوقيع، والإنتظار في طوابير التسليم، وهو أمر غير عملي في بيئة أمنية متسارعة. الأمر نفسه ينطبق على مصر، التي لم تحصل على مقاتلات إف -15 رغم طول الإنتظار. فالفراغ العسكري لا يبقى فراغاً بل يُملأ فوراً بقوة معادية، ولذلك يجب سد هذا الفراغ سريعاً عبر خيارات بديلة، وفي مقدمتها الصين. نحن بحاجة إلى عنصر دولي فاعل يقف في مواجهة النفوذ الصهيوني المدعوم أمريكياً، لأن الطرف الآخر يمتلك بالفعل هذا الغطاء الدولي وتحديداً الولايات المتحدة الأمريكية التي تتصرف اليوم بعدوانية غير مسبوقة في نصف الكرة الغربي يكفي أن نشير إلى ما جرى مع فنزويلا حين صادرت الولايات المتحدة الأمريكية ناقلات نفط روسية وفرضت سيطرتها الكاملة، في مشهد يؤكد أن نصف الكرة الغربي هو العمق الإستراتيجي الأمريكي الذي لا تسمح واشنطن لأحد بمنازعتها فيه. لقد أخذوا فنزويلا بالكامل ليس فقط سياسياً بل عسكرياً وتقنياً أيضاً، فالولايات المتحدة الأمريكية لم تكتفِ بقمع منظومات الدفاع الجوي الروسية هناك بل إستولت على بعضها ونقلتها إلى أراضيها لدراستها، بعدما كانت قد حصلت سابقاً على منظومات إس – 300 من أوكرانيا عام 2019 وفككتها وإختبرتها بالكامل. في المقابل، نشهد تصعيداً أمريكياً واسعاً في مواجهة روسيا والصين سواء عبر الحرب في أوكرانيا، أو عبر الصراع التجاري والتكنولوجي مع بكين، أو عبر السعي للسيطرة على مناطق إستراتيجية مثل غرينلاند. فهي ليست مجرد جزيرة بل موقع إستراتيجي بالغ الأهمية غني بالمعادن النادرة، والطاقة، ويمثل نقطة تحكم بحرية حاسمة في شمال الأطلسي، فضلاً عن أهميته المستقبلية كمركز لمراكز بيانات الذكاء الإصطناعي، نظراً لبرودته الطبيعية وإنخفاض كلفة التبريد.
والولايات المتحدة الأمريكية تسعى اليوم إلى تطويق أوروبا بين تهديدين: روسيا في الشرق، وأمريكا في الغرب، بينما تبدو أوروبا عاجزة سياسياً ومفككة، بلا قرار موحد. في هذا السياق المضطرب، لا مجال للحياد في الشرق الأوسط. الدول الواقعة في قلب الصراع، وعلى رأسها مصر، لا يمكنها الإكتفاء بالتركيز على التنمية الداخلية والإعتقاد بأن ذلك سيضمن لها الإستقرار، لأن المشروع الصهيوني لا يترك أحداً خارج دائرة الإستهداف!




