
في أيّ “خدمات أمنية” يعمل المعتقلين المتهمين بالهجوم على السفارة الأميركية؟
أعلنت القوات العراقية في نهاية العام المنصرم أنه بتوجيه من القائد العام محمد شياع السوداني في التاسع من ديسمبر/ كانون الأول 2023 تم تشكيل فريق عمل للتحقيق في الاعتداءات على السفارة الأمريكية والمنطقة الخضراء في بغداد.
وجاء في بيان يحيى رسول عبد الله المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة: “بتوجيه ومتابعة من القائد العام للقوات المسلحة السيد محمد شياع السوداني، وللوقوف على ملابسات الاعتداءات التي حصلت على سفارة الولايات المتحدة الأمريكية لدى العراق، وكذلك مقر جهاز الأمن الوطني، وعدد من المباني السكنية المجاورة، تم تشكيل فريق عمل مشترك للتحقيق مع المسؤولين الأمنيين عن المنطقة التي حصل فيها الاعتداء، وجرت في هذا الإطار إحالة الضباط والمنتسبين، من القطعات الماسكة والمفارز المختصة ضمن هذا القاطع، إلى لجان تحقيقية مختصة لمحاسبة المقصرين منهم، فيما تقرر تبديل الفوج الرئاسي بفوج من الفرقة الخاصة لمسك القاطع المذكور”.
وشدد البيان على أن الإجراءات الأمنية ستكون حازمة بحق العناصر التي أقدمت على هذا الفعل الإرهابي، وستكون تحت طائلة القانون، ولاسيما أنّ الأجهزة الأمنية المختصة توصلت إلى خيوط مهمة عنهم، كما منحت القوات الأمنية صلاحيات واسعة للتصدي الفوري لأي عمل يمسّ أمن البعثات الدبلوماسية ومواقع تواجد المستشارين الدوليين، وعدم التهاون بهذا الأمر مطلقاً.
غير أنّ مصادر أكدت بأنه ووفقاً لتلك التوجيهات تمّ اعتقال ثلاثة أشخاص على علاقة بالضربة على السفارة الأميركية ولكن لم يتم الإعلان عنهم وعن أسمائهم حتى الآن وكل ما قيل عن المعتقلين بأنهم يعملون مع الخدمات الأمنية وفق المصادر، والسؤال هنا أيّ خدمات أمنية؟ ولماذا لم يتم حتى اللحظة الإعلان عن أسمائهم أو إنتماءاتهم رغم مرور قرابة الشهرين على توجيهات السوداني للقوات العراقية. ولربما كان التوجيه محاولة من السوداني لاسترضاء واشنطن.
وهذا فعلاً ما أكده اللواء يحيى رسول، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، في بيان صحافي عقب توجيهات السوداني بإن «الأجهزة الأمنية تمكنت من القبض على عناصر شنت هجوماً على السفارة ومقر الأمن الوطني»، مضيفاً بأنّ «بعض المتورطين على صلة بأجهزة أمنية، وبعد أن أصدر القضاء أوامر تحرٍّ بحقهم، تم اعتقال عدد منهم وما زال البحث والتحري جاريين لاعتقال البقية».